الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
398
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وقيل ( 1 ) : ليصرعونك [ عن الكلبي . وقيل ( 2 ) : يصيبونك ] ( 3 ) بأعينهم عن السّدي . والكلّ يرجع في المعنى إلى الإصابة بالعين ، والمفسّرون كلَّهم على أنّه المراد في الآية . وأنكر الجبائي ( 4 ) ذلك وقال : إنّ إصابة العين لا تصحّ . وقال عليّ بن العبّاس ( 5 ) الرّمّانيّ ( 6 ) . وهذا الَّذي ذكره غير صحيح ، لأنّه غير ممتنع أن يكون اللَّه أجرى العادة بصحّة ذلك لضرب ( 7 ) من المصلحة ، وعليه إجماع المفسّرين ، وجوّزه ( 8 ) العقلاء فلا مانع منه . وجاء في الخبر ( 9 ) : أنّ أسماء بنت عميس قالت : يا رسول اللَّه ، إنّ بني جعفر تصيبهم العين فأسترقي ( 10 ) لهم ؟ قال : نعم ، فلو كان ( 11 ) شيء يسبق القدر لسبقه العين . وفي أصول الكافي ( 12 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن القدّاح ، عن أبيه عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : رقى ( 13 ) النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حسنا وحسينا فقال : أعيذ كما بكلمات اللَّه التّامّة وأسمائه الحسنى ( 14 ) كلَّها عامّة ، من شرّ السّامّة والهامّة ، ومن شر كلّ عين لامّة ، ومن شرّ حاد إذا حسد . ثمّ التفت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلينا فقال : هكذا كان يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق . وفي شرح الآيات الباهرة ( 15 ) : [ قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا ] ( 16 ) الحسن بن أحمد
--> 1 و 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - من المصدر . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - المصدر : عيسى . 6 - ن : الدمائي . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الضرب . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وجوه . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - الرقية : العوذة . وهي الَّتي تكتب وتعلَّق على الإنسان من العين والفزع والجنون . 11 - في المصدر زيادة : كلّ . 12 - الكافي 2 / 569 ، ح 3 . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال . 14 - ليس في ن . 15 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 713 ، ح 6 . 16 - ليس في ق ، ش ، م .